الخامات والحرفية

كل قطعة أصنعها تبدأ من الخشب، لا من التصميم. أختار كل لوح بيدي، وأشكّله بالكامل في ورشتي، وأنهيه فيها أيضًا — لا شيء يُستعان فيه بجهة خارجية.

الأخشاب التي أعمل بها

هذه الأخشاب التي أعمل بها، وكلها متوفّرة محليًا فيسهل مطابقتها أو إصلاحها لاحقًا. أختار منها بحسب القطعة — ولا أختار النوع لأنه الأغلى، بل لأن شكله يناسب القطعة.

خشب الجوز: أغمق ما أعمل به. تحبيبه مستقيم في الغالب، والاختلاف فيه لوني لا شكلي — اللوح الواحد يجمع بنيًا داكنًا ودرجات أفتح منه، وحافة فاتحة تقترب من البياض. أرتّب هذا الاختلاف داخل القطعة ولا أخفيه. وفي الشمس المباشرة يهدأ لونه قليلًا مع السنين.

خشب السنديان: أوضحها تحبيبًا. مسامّه مفتوحة وخطوطه ظاهرة تُقرأ من بعيد، ولونه بنّي فاتح إلى متوسط. وإذا نُشر شقّيًا ظهرت على سطحه خطوط لامعة تقطع التحبيب، وهي من أوضح ما يميّزه — وأنتقي من الألواح المتاحة ما ظهرت فيه حين أريد هذا السطح.

خشب الزان: لونه فاتح يميل إلى الكريمي، وأحيانًا فيه مسحة وردية. سطحه العادي قليل التفاصيل، وإذا نُشر شقّيًا ظهر فيه بريق فضّي دقيق أنعم من الذي في السنديان. أستخدمه في الأرجل والأجزاء المخروطة لأن قلة تفاصيله تترك الشكل هو الظاهر.

خشب القيقب: الوحيد بينها الذي يُطلب فيه الجزء الفاتح لا القلب الداكن — عكس كل خشب آخر هنا. وأستعمل الاثنين بحسب القطعة: الفاتح حين أريد فاصلًا فاتحًا بجانب خشب داكن، والقلب حين يناسب لونه القطعة. وأتركه بلونه الطبيعي بلا صبغة.

خشب الكرز: أكثرها تغيّرًا في اللون. يخرج من الورشة بنّيًا ورديًا فاتحًا، ويصير بنّيًا محمرًّا أعمق خلال أشهر. والتغيّر يحدث حيث يصل الضوء: إن بقي شيء على السطح مدة طويلة وجدت أثره حين ترفعه، ثم يتساوى اللون مع الوقت. وفيه جيوب صمغية وحواف فاتحة — أنتقي منها ما يناسب القطعة، وأترك الباقي ظاهرًا لأنه من الخشب لا عيب فيه.

وأعمل بأخشاب أخرى بالطلب — منها الساج والأفروموزيا، وأناقشها معك قبل أن نبدأ.

يُصنع بالكامل يدويًا

تبدأ كل قطعة برسم تخطيطي يحدّد الشكل والنسب. بعدها أختار الألواح وأتفحّص تحبيبها، ثم أُجهّزها وأقطعها للتشكيل. تأتي بعدها مرحلة النحت والتشكيل اليدوي حيث تأخذ القطعة شكلها النهائي، تليها الوصلات المُركّبة يدويًا بطرق النجارة التقليدية. وأخيرًا الصنفرة، ثم التشطيب الذي يُبرز التحبيب ويحمي السطح.

كل هذه المراحل تتم داخل ورشتي، من أول رسمة حتى آخر لمسة — اختصارات أقل، وصبر أكثر في كل مرحلة.

يُختار، لا يُشترى بالجملة

لا أشتري الخشب بالجملة، بل أختار كل لوح بنفسي، لوحًا بلوح. ثم أرتّبها داخل القطعة الواحدة: تحبيب يكمل تحبيبًا عبر واجهات الأدراج، ولون يتّصل من جانب إلى جانب. وهذا ما أسعى إليه في كل قطعة — وما يحدّ منه أحيانًا هو الخشب المتاح وتصميم القطعة نفسها.

هذا الانتقاء والترتيب يستغرق وقتًا ومجهودًا أكبر من الشراء الجاهز، لكنه لا يُلاحَظ كخطوة — يُلاحَظ في القطعة بعد أن تكتمل.

اقرأ أكثر

كيف تقرأ قطعة أثاث مصنوعة يدويًا — ما الذي تنظر إليه في المادة والبناء والتشطيب

العناية بقطعتك — تعليمات العناية بقطعتك، حسب نظام تشطيبها